يا طيب : بمناسبة شهادة الصحابي حسان بن حسان البكري ، والملقب بأشرس رضوان الله عليه ، والي وحاكم عن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام على منطقة الأنبار وذلك في يوم 29 آخر ربيع الثاني سنة أربعين للهجرة، نذكر قصة توليته وشهادته. يا طيب : في يوم 12 / شهر 8 رجب / سنة 36 للهجرة ، قدِم الإمام علي إلى الكوفة واتخاذها مقراً لخلافته ، وذلك بعد حرب الجمل التي بدأت في 10 جمادى الأولى وانتهت في 20 منه ، وبعد أن أقام في البصرة أكثر من شهر . فقد روى نصر بن مزاحم : بسنده عن يوسف وأبي روق : أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، حين قِدم من البصرة إلى الكوفة ، أقام بالكوفة ، و أستعمل العمال‏ ليدبر أمور البلاد الإسلامية ، فبعث الولاة على الأمصار ، وممن بعثهم حسان بن حسان‏ البكري على أستان العالي‏ ، وهو كورة ( أي بلد و منطقة تجتمع فيها المدن والقرى والمحلات ونواحيها وهي في غربي بغداد من السواد ، تشتمل على أربعة طساسيج : و هي مدينة الأنبار مركز هذه الجهة والناحية وأكبر مدنها ، و بادرويا، و قطربل، و مسكن ، ( فتشمل الآن محافظة الأنبار وما يقربها كشمال بغداد الحالية مثل الدجيل قطربل وجنوب بغداد بادوريا وذلك قبل بنائها). وقعة صفين ص10. ويا طيب : وسيأتي ذكر نص قصة الشهادة عن عدة رواة ، في نهج البلاغة وشروحه، وفي الكافي ، وفي كتاب صفين ، وكتاب الغارات ، وبحار الأنوار وكل كتب التأريخ الذاكرة لهذه الفترة الزمنية ، وسنذكر لحضرتكم نصوص هذه الكتب . وذكرت الأقوال في موقع : موسوعة صحف الطيبين / صحيفة عشيرة الأنباريين www.alanbare.com/alanbareen ويا طيب لحضرتكم : بصمة صوت وفلم فيديو تولية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لحسان البكري لمحافظة الأنبار : https://www.alanbare.com/alanbareen/mp/hasainalbakre1.mp4 شاهد الفلم أعلاه على اليوتيوب : https://youtube.com/shorts/XJgWFnkT1MI + نزل الفلم أعلاه لشاشة عريضه: https://www.alanbare.com/alanbareen/mp/hasinalbakre.mp4 شاهد الفلم أعلاه على اليوتيوب https://youtu.be/e5a5ngQHCOQ حمل نص الصوت أعلاه : https://www.alanbare.com/alanbareen/mp/hasanalbakre1.txt + النص المقروء في الفيديو : ويا طيب : قام حسان البكري رحمه الله يدبر أمور الأنبار وما والاها بأحسن وجه ، وقد رضيه الإمام علي عليه السلام واليا عليها أربع سنوات ، ولم يبدله بوالي غيره ولم يقربه أحد ، ورد غارات عنها. حتى جاء : يوم 29 آخر ربيع الثاني سنة 40 للهجرة ، فهجمت على الأنبار خيل معاوية بقيادة الغامدي ، وقد كان على الجند وقائدهم كميل بن زياد النخعي قد خرج بهم من الأنبار إلى هيت لأنه بلغه أن جند معاوية تريد أن تهجم عليها ، فلم يكن في مدينة الأنبار إلا مائة مقاتل ، ولم يصفى منهم حين المعركة إلا ثلاثون ، وقائدهم والي الإمام علي عليه السلام الملقب أشرس والمسمى حسان بن حسان البكري خيرهم بين الشهادة والانصراف من مواجهة الجيش الكبير ، فدارت معركة حامية بين ثلاثون مقاتل مع حسان البكري ، وستة آلف مقاتل على رواية مع عدوه الغامدي قائد جيش معاوية المعتدي ، فبعد معركة بطولية من الصباح حتى المساء خاضها حسان وصحبه الأبطال معهم ، أستشهد حسان البكري وصحبه ، فرحمهم الله وأسكنهم فسيح جنانه ، فبلغ أمير المؤمنين عليه السلام قصة شهادتهم فترحم عليهم . وقال عليه السلام : إن أخاكم حسان بن حسان البكري أصيب بالأنبار وهو معتز لا يخاف مما كان فأختار ما عند الله على الدنيا . ثم أستنهض عليه السلام : أهل الكوفة بخطبة بليغة ، ولم يخطب بعدها حتى أستشهد ، ولم يُرى ضاحكا حتى لقي الله تعالى في يوم والحادي والعشرون من شهر رمضان ، وإليكم يا موالي بعض مشاهد قصتهم مصورة ، فتابع حفظكم الله . حسان البكري جد عشيرة الأنباريين: يا طيب : الشهيد المجاهد حسان بن حسان البكري الملقب بأشرس ، هو جد عشيرة الأنباريين في العراق الآن ، حيث جعله الإمام علي عليه السلام واليا على الأنبار حين عين الولاة ، وذلك لأنه رأى الإمام علي عليه السلام بطولته وشجاعته وبطولة أبيه وأخوته في حرب الجمل ، حيث أستشهد خمسة وثلاثون من أقاربه في هذه المعركة ومنهم أبيه حسان وأخوته الحارث وبشير وأولادهم وكان لهم مواقف مشهود، وكان الأب الشهيد حسان البكري قائد وفد بكر بن وائل كلهم إلى النبي الأكرم في سنة ثمانية للهجرة وكان معه أبناءه حسان الأبن وأخوته وبايعوه على الإسلام والنصرة ، وشاركوا في فتح العراق ، ولذا عين الخليفة الثاني حسان البكري الأب واليا على الموصل، ثم عزله عثمان وعين أقاربه بدله. ثم في زمان الإمام علي عليه السلام : التحقت عشيرة بكر بن وائل بقيادة حسان البكري الأب وأبناءه ونصروه وتفانوا في ولائه وحبه ، واستشهد كبرائهم معه في حرب الجمل ، فلما رأى الإمام إخلاصهم وحبهم له ودفاعهم عن الحق وشجاعتهم ، عين حسان بن حسان البكري واليا على الأنبار حتى استشهد فيها في يوم مشهود في تسعة وعشرين ربيع الثاني سنة أربعين للهجرة بعد ملحمة بطولية ، فترحم عليه الإمام علي عليه السلام ، وقال في حقه : وتكاثر أولاد : حسان البكري الربعي في الأنبار ، ثم لما انتقل الحكم إلى العباسيين ، حيث أتخذ الأنبار أبو العباس السفاح عاصمة لحكمة وهو أول حاكم عباسي، حتى توفي ودفن فيها . ثم أنقلت الخلافة العباسية : لأبي جعفر المنصور ، فبقي في لأنبار فترة ثم انتقل منها حين بنى وشيد بغداد كعاصمة له ، وانتقل معه أولاد حسان البكري وغيرهم ، وأفرد لسكنهم محلة التل مجاورة لقصره ، ولما توفي ابنه جعفر في حياته دفنه قرب قصره ومحلة التل مسكن الأنباريين ، وجعل محل قبره مدفنا للقريشيين ، وسمي بمقابر قريش . ثم لما حكم : هارون البليد بنى الرصافة من الجانب الآخر من دجلة ، وأنتقل إليها فصارت العاصمة بغداد في الرصافة وأنتقل معه الجيش وكثير من الناس ، وحين سجن ثم سم هارون البليد الإمام موسى الكاظم عليه السلام عبروا بجنازته الجسر في قصة مشهورة ، ودفن في مقابر قريش عند محلة الأنباريين. وبقي الأنباريون : في محلتهم خدمة لمرقد الإمامين الكاظمين الشريف ، وكثر الأنباريين حتى سميت المنطقة من بغداد القديمة باسمهم الأنباريين ، وعرفت مسجد الأنباريين حتى حدود أربعمائة سنة ، وحتى النهر المتفرع من دجلة لسقيها كان يسمى بنهر الأنباريين ، ثم دثر النهر وبني فيه سوق يسمى بسوق الأنباريين، وذكر هذا المعنى متفرقا الخطيب في تأريخ بغداد ، و أنظر حياة السيد الرضي مؤلف نهج البلاغة في مقدمة النهج ، حيث ذكروا أنه دفن في مسجد الأنباريين أي محلة مسجد الأنباريين ، وأنظر كتب الرواة وغيرها تجد تاريخا حافلا مؤثرا للأنباريين ككتاب ووزراء ومحدثين رواة ، هذا . ثم توسع مرقد الإمامين : الكاظم والجواد عليهما السلام وصحن محيط بهم ، فسمية المنطقة في حدود القرن السادس الهجري بالكاظمية ، وسمي أحد أبواب الصحن الكاظمي بطرف الأنباريين بباب الأنباريين تقديرا لهم. ثم أنتقل قسم من الأنباريين : في أزمنة مختلفة إلى المسيب واليوسفية ، وإلى كربلاء وعين التمر والحلة والنجف وغيرها من مدن العراق وغيرها ، وتكاثروا بحدود الأف وأربعمائة سنة من شهادة جدهم حسان البكري ، حتى صاروا عشائر في مدنهم وسمي كلهم بقبيلة الأنباريين ، حفظهم الله ورعاهم وأيدهم ونصرهم بفضله تعالى . ويا طيب : تجد تصريحا في كتاب عشائر العراق ، وقد كتب في أول القرن التاسع عشر للعزاوي ، فذكر أنهم من ربيعة ، وأن شيوخهم يقولون أن جدهم والي أمير المؤمنين عليه السلام على الأنبار ، وهكذا في كتاب أضواء على عشيرة الأنباريين ، ولمعرفة هذه التفاصيل موثقة أنظر موقع الشيخ حسن جليل الأنباري ، وتحت صورة المؤلف رابط ينقلك لصفحة الأنباريين ، يمكنك التعرف عليهم وقراءة تأريخهم مفصلا ، الأنباري نقطة كوم . www.alanbare.com خادم علوم آل محمد عليهم السلام موسوعة صحف الطيبين